الجمعة 30 يناير 2026 | 04:46 م

طلب إحاطة بالنواب حول إهدار المال العام وتعطيل مشروع إسكان مكتمل بأسيوط

شارك الان

في مشهد يطرح علامات استفهام كبرى حول كفاءة التخطيط وإدارة المال العام، فجّر طلب إحاطة برلماني أزمة مشروع إسكان اقتصادي مكتمل التنفيذ بمحافظة أسيوط، لكنه لا يزال مغلقًا بلا استخدام، رغم الحاجة الملحّة للوحدات السكنية داخل المحافظة. القضية التي انتقلت من أرض الواقع إلى قبة البرلمان، تعكس خللًا واضحًا في منظومة التنسيق بين الجهات التنفيذية، وتعيد طرح سؤال المساءلة: من المسؤول عن تعطيل مشروعات جاهزة تخدم المواطنين
تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، بشأن واقعة إهدار مال عام ناتجة عن تعطيل مشروع إسكان اقتصادي مكتمل بمنطقة عرب مطير المطمر التابعة لمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط.
وأوضحت النائبة، استنادًا إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن الدولة أنشأت 9 عمارات إسكان اقتصادي تضم 72 وحدة سكنية، جرى الانتهاء من أعمال البناء والتشطيب بها منذ فترة طويلة، إلا أنها تُركت مغلقة ومهملة دون تسليم أو تشغيل، في وقت تعاني فيه المحافظة من عجز واضح في الوحدات السكنية الملائمة لمحدودي الدخل.
وكشفت النائبة أن المشكلة لا تقتصر على تعطيل التسليم فقط، بل تمتد إلى اختيار موقع يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، حيث تخلو المنطقة من وسائل المواصلات، والأسواق، والخدمات التموينية، فضلًا عن غياب المرافق الصحية والتعليمية، ما يعكس – بحسب تعبيرها – غياب التخطيط المتكامل والدراسات الواقعية قبل تنفيذ المشروع.
وأكدت أن استمرار غلق وحدات مكتملة التنفيذ دون مبرر يُعد صورة صريحة من صور إهدار المال العام، ويحمّل الجهات المعنية مسؤولية إدارية جسيمة، خاصة في ظل التوسع الذي تتبناه الدولة في مشروعات الإسكان الاجتماعي وتوفير السكن الآمن للمواطنين.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية والمباشرة وراء عدم تشغيل وتسليم الوحدات حتى الآن، مع تحديد الجهة المسؤولة عن التعطيل، ووضع جدول زمني واضح لتسليم الوحدات السكنية لمستحقيها، مؤكدة ضرورة إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتبقى هذه الواقعة اختبارًا حقيقيًا لجدية محاسبة المقصرين، وفرصة لإعادة تصحيح المسار في ملف حيوي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، فمشروعات الإسكان لا تُقاس بعدد العمارات المشيدة فقط، بل بقدرتها على أن تتحول إلى بيوت حقيقية تنبض بالحياة، لا مبانٍ مغلقة تروي قصة إهدار جديد للمال العام.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image